“اقتصادية قناة السويس” تجذب استثمارات بنحو 16 مليار دولار في 4 سنوات
قال وليد جمال الدين، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن المنطقة حققت طفرة غير مسبوقة في جذب الاستثمارات خلال السنوات الأخيرة؛ حيث بلغت الاستثمارات المتدفقة منذ بداية العام الجاري نحو 6 مليارات دولار، مقارنة بـ 4.6 مليار دولار خلال العام الماضي، مع السعي لتحقيق رقم قياسي جديد في حجم التعاقدات الفعلية بنهاية يونيو.
وأضاف، خلال كلمته بمؤتمر لوزارة التخطيط، أن الاستثمارات التي تم جذبها خلال أقل من 4 سنوات بلغت نحو 16 مليار دولار من 20 دولة، مقارنة بنحو ملياري دولار فقط خلال أول 6 سنوات ونصف، وهو ما يعكس تسارعاً كبيراً في وتيرة جذب الاستثمارات.
وأوضح أن المنطقة نجحت في افتتاح أكثر من 160 مصنعاً ومشروعاً داخل موانئها ومناطقها الصناعية. وأضاف أن المنطقة نجحت في توطين صناعات استراتيجية لم تكن موجودة في مصر من قبل، تشمل مكونات السكك الحديدية عالية السرعة، وصناعات الطاقة المتجددة مثل الألواح والخلايا الشمسية، وطاقة الرياح، إلى جانب مشروعات الهيدروجين والأمونيا والميثانول الأخضر.
افتتاح مشروعات صناعية كبرى قريباً
وكشف عن قرب افتتاح مشروعات صناعية كبرى في منطقتي السخنة وشرق بورسعيد، مؤكداً استمرار التعاون مع وزارة التخطيط والجهات المعنية لتعزيز مرونة المنطقة وتحسين بيئة الأعمال وتطوير القيمة المقدمة للمستثمرين.
وشدد على أن نجاح المنطقة لا يعتمد فقط على الحوافز الاستثمارية، بل يرتكز على المرونة التشغيلية والشراكة المباشرة مع المستثمرين، داعياً الشركات الأجنبية إلى استخدام مصر كمنصة إقليمية للتصنيع والتصدير إلى الأسواق المجاورة، وليس فقط لخدمة السوق المحلية.
وأوضح أن المنطقة تتمتع بميزة إضافية كونها ليست منطقة حرة تقليدية، ما يمنحها مرونة أكبر في تحقيق القيمة المضافة وربط الإنتاج بالتصدير. وأكد جمال الدين أن المنطقة واصلت تحقيق نمو قوي رغم التحديات الجيوسياسية العالمية؛ حيث تم توقيع استثمارات جديدة تتجاوز مليار دولار خلال الأسابيع الماضية، مع توقعات بتوقيع المزيد قريباً.
وأشار إلى أن ميناء شرق بورسعيد حقق أداءً عالمياً متميزاً؛ حيث احتل المركز الأول في أفريقيا والشرق الأوسط والثالث عالمياً في أداء محطات الحاويات، ما يعكس كفاءة البنية التحتية والتكامل اللوجستي للمنطقة.
وأوضح أن المنطقة عززت من قدرتها المالية لتصبح قادرة على تمويل جزء من مشروعات بنيتها التحتية ذاتياً، بدعم من الاستثمارات الحكومية الكبيرة في شبكات النقل والطرق. وأكد أن مشروعات البنية التحتية، خاصة القطار الكهربائي السريع الذي يربط السخنة بالإسكندرية، إلى جانب شبكة الطرق، تمثل ركيزة أساسية لدعم التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية.
خطة لتحويل منطقة القنطرة غرب لمركز عالمي لصناعة المنسوجات
وكشف عن خطة لتحويل منطقة القنطرة غرب إلى مركز عالمي لصناعة وتصدير المنسوجات والملابس، متوقعاً أن تضاهي صادراتها إجمالي صادرات مصر الحالية في هذا القطاع خلال سنوات قليلة.
واختتم رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق حتى الآن ليس نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة من النمو، مع استمرار العمل على جذب المزيد من الاستثمارات، خاصة في قطاع الوقود الأخضر، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للصناعة والخدمات اللوجستية.



