أخبار اليوم

الحكومة تجمع 6 مليارات دولار ضمن برنامج الطروحات بنهاية يونيو 2025

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة نفذت 19 صفقة تخارج كلي/ جزئي لشركة أو أصل خلال المراحل الأربع لبرنامج الطروحات حتى يونيو 2025، بإجمالي حصيلة محققة بلغت نحو 6 مليارات دولار، بما يعادل نحو 48% من المستهدف البالغ 12.2 مليار دولار.

جاء ذلك خلال كلمته بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، حيث استعرض أداء الحكومة والاقتصاد خلال النصف الأول من السنة المالية 2025-2026، أي الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، وقبل اندلاع حرب إيران، والإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهتها.

وأوضح أن معدل نمو الاقتصاد المصري بلغ 5.3% خلال النصف الأول، مدفوعاً بتحسن ونمو قوي لقطاعات الصناعة، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، وارتفاع معدلات الاستثمار الخاص.

وأضاف أن الاستثمار الأجنبي المباشر سجل خلال النصف الأول من العام المالي الحالي صافي تدفقات بلغ 9.3 مليار دولار، مقارنة بنحو 6 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

وتابع أن عجز الحساب الجاري تراجع بنسبة 13.6% ليسجل نحو 9.5 مليار دولار، مقارنة بـ 10.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

وقال إن تحويلات المصريين العاملين في الخارج حققت نمواً قوياً بنسبة 29.6% لتبلغ 22.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقابل 17.1 مليار دولار في الفترة نفسها من العام المالي السابق. وأكد أن إيرادات السياحة ارتفعت بنسبة 17.3% لتصل إلى 10.2 مليار دولار مقارنة بـ 8.7 مليار دولار، مما يعكس تعافي القطاع السياحي.

وأشار إلى أن وزارة المالية تبنت استراتيجية لخفض الدين الخارجي تستهدف تقليصه سنوياً بنحو 1–2 مليار دولار، وقد تم خفضه فعلياً بنحو 3.9 مليار دولار منذ يونيو 2023 حتى بداية شهر أبريل 2026.

الخطة المستقبلية

ولفت مدبولي إلى أن الخطة المستقبلية للحكومة ترتكز على مواصلة دعم النشاط الاقتصادي عبر تنفيذ الخطة الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، والتي تتضمن ضخ استثمارات كلية تقدر بـ 3.8 تريليون جنيه، وتستهدف تمكين دور القطاع الخاص كقاطرة للتنمية برفع نسبة مساهمته في الاستثمارات الكلية إلى 60%.

وأضاف أن من أولويات هذا التوجه تعظيم الاستفادة من الطاقة الجديدة والمتجددة، وهو المسار الأمثل لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني عبر خفض الاعتماد على الوقود التقليدي وخلق مزيج طاقة متوازن؛ فقد عملت الحكومة خلال السنوات الماضية على التوسع بشكل منهجي ومدروس في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وتابع: “في هذا الإطار، حققنا طفرة غير مسبوقة في قدرات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة؛ حيث ارتفعت من 5934 ميجاوات عام 2020 إلى 9366 ميجاوات عام 2025”. وأكد أن العام الجاري 2026 سيشهد إضافة 2500 ميجاوات من الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى 920 ميجاوات من البطاريات وربطها بالشبكة الموحدة، بما يعزز من استدامة واستقرار منظومة الكهرباء الوطنية.

وأضاف: “نستهدف في عام 2028 أن يكون 45% من إجمالي إنتاج طاقتنا من مصادر طاقة متجددة”، وبما يجسد سعي الدولة للتحول إلى مركز إقليمي رائد للطاقة الخضراء، علماً بأن تحقيق ذلك سيؤدي إلى وفر يصل إلى 7 مليارات دولار سنوياً من استيراد الغاز اللازم لمحطات الكهرباء التقليدية.

وقال إن الحكومة تعمل على تدبير كل الموارد المالية المطلوبة لهذا التوجه، وتضعه على قائمة أولوياتها، ومن ذلك تأهيل وتطوير ورفع كفاءة الشبكات والخطوط الكهربائية بتكلفة في حدود 200 مليار جنيه لاستيعاب حجم المنتج من الكهرباء من خلال المصادر المتجددة.

وتابع: “نعمل على إتاحة المزيد من التيسيرات والمحفزات جذباً لمزيد من الاستثمارات والمشروعات، وتخصيص الأراضي للتوسع في إقامة مثل هذه المشروعات على مستوى الجمهورية”.

وقال إنه أيضاً من الخطط المستقبلية العمل على تعظيم الاكتشافات بالبترول والغاز، وتعمل الحكومة على ذلك عبر عدد من الخطوات شملت سداد كافة مستحقات الشركاء الأجانب بحلول شهر يونيو 2026، بعد أن كانت 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، مع الالتزام التام بسداد المستحقات الشهرية الجديدة بانتظام.

وأضاف أن الخطة تشمل تسريع وتيرة البحث والتنقيب والاستكشاف لزيادة الإنتاج المحلي، وتسريع عملية الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج، لتوفير العملة الأجنبية الموجهة لاستيراد المنتجات البترولية.

وأوضح أن الحكومة تسعى إلى إعادة تموضع الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، بما يكفل دعم مستويات الأمن الغذائي والطاقي والاستفادة من المزايا النسبية والتنافسية لعدد من القطاعات الاقتصادية لجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل عالية القيمة المضافة.

وقال إنه على مستوى الأمن الغذائي، تستهدف الحكومة حالياً تضييق الفجوة الاستيرادية والعمل على تأمين أمثل لاحتياجاتها الاستراتيجية؛ حيث نستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمش المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، مع إعلان سعر التوريد المحلي عند 2500 جنيه للأردب بزيادة 300 جنيه عن الموسم السابق، مع الاستمرار في سياسة تنويع المناشئ ومصادر الاستيراد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى