إسلام عزام: “الرقابة المالية” تقترب من إطلاق أولى العقود المستقبلية على الأسهم
كشف الدكتور إسلام عزام، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، عن إطلاق أولى العقود المستقبلية على الأسهم قريباً، وذلك استكمالًا لمسار تطوير سوق المشتقات، عقب تدشين العقود المستقبلية على المؤشر الرئيسي مارس الماضي.
وأضاف عزام لـ”البورصة”، أن اختيار الأسهم المؤهلة لإصدار عقود مستقبلية عليها سيعتمد بالأساس على معيار السيولة، باعتباره العامل الحاسم لضمان كفاءة التسعير وعمق التداولات على هذه الأدوات.
وأوضح أن الهيئة تعمل بالتوازي مع إدارة البورصة المصرية على دراسة حزمة من التعديلات المرتقبة على قواعد القيد، بما يدعم زيادة كفاءة السوق وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، في ظل توجهات تستهدف تعميق السوق وتنويع أدواته المالية.
وأشار عزام إلى أن آلية البيع على المكشوف “الشورت سيلينج” باتت قريبة من الإطلاق الفعلي داخل السوق، موضحًا أنها وصلت إلى مراحلها النهائية، خاصة فيما يتعلق باستكمال الربط الفني بين شركات السمسرة وشركة مصر للمقاصة، وهو ما يمهد لتفعيلها خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تحسين مستويات السيولة وزيادة كفاءة التسعير.
وفي سياق متصل، كشف عزام عن تحقيق صناديق الاستثمار في الذهب نموًا ملحوظًا منذ إطلاقها، مدفوعة بإقبال شريحة الشباب، التي تمثل نحو 80% من إجمالي المستثمرين بتلك الصناديق، في مؤشر على تغير هيكل المستثمرين واتجاههم نحو أدوات استثمارية بديلة.
وأكد أن هذا التحول يعكس تنامي الوعي الاستثماري، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، واتجاه الأفراد إلى تنويع محافظهم الاستثمارية بأدوات أكثر قدرة على التحوط.
وشدد رئيس الهيئة على أن تعزيز الثقافة المالية بين طلاب المدارس لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، لافتًا إلى أن الهيئة تعمل على تنفيذ مبادرات تستهدف تأهيل النشء بالمهارات المالية والتحليلية اللازمة للتعامل مع الأسواق.
وأوضح أن تلك الجهود تستند إلى الاستفادة من التجارب الدولية، ومن بينها الفلسفة اليابانية في الإدارة والتحليل المالي، بما يدعم بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على اتخاذ قرارات استثمارية رشيدة.
وأكد عزام، أن برامج التوعية المالية بدأت تؤتي ثمارها، حيث ساهمت في تغيير النظرة التقليدية للاستثمار من كونه نشاطًا قائمًا على المضاربة، إلى كونه أداة قائمة على التحليل والمعرفة والانضباط المالي، بما يعزز استقرار الأسواق ويدعم استدامة نموها على المدى الطويل.




