مؤشر البورصة الرئيسي يسعى مجددًا لاختراق حاجز 52 ألف نقطة
تدخل البورصة المصرية أسبوعًا جديدًا مع ترقب اختبار مستوى 52 ألف نقطة، أحد أهم الحواجز النفسية والفنية أمام المؤشر الرئيسي «EGX30»، في وقت تبدو فيه السيولة المحلية هي المحرك الأبرز للتداولات، مع استمرار تراجع شهية المستثمرين الأجانب.
وقفز المؤشر الرئيسي «EGX30» بنسبة 14.21% ليغلق عند مستوى 51,761 نقطة خلال تعاملات شهر أبريل الماضي، كما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة «EGX70» بنسبة 11.92% إلى 14,029 نقطة، وصعد مؤشر «EGX100» بنسبة 12.42% مغلقًا عند 19,592 نقطة.
أبو غنيمة: الاعتماد على سيولة الأفراد يزيد حدة تذبذب التداولات
قال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 أنهى تعاملات الشهر الماضي على تراجع بعد الإغلاق دون مستوى 52 ألف نقطة، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية عند هذه المنطقة التي حاولت القوى الشرائية اختراقها على مدار الفترة الماضية.
وأوضح أن السوق ظل يتحرك بالقرب من مستويات 52 ألف إلى 52.8 ألف نقطة، إلا أن الضغوط البيعية كانت تظهر بشكل قوي عند تلك المستويات، مستغلة السيولة المتاحة من جانب المستثمرين الأفراد، الذين استحوذوا خلال الفترة الماضية على الجانب الشرائي، في مقابل قيام المؤسسات المصرية والعربية والأجنِبية بعمليات توزيع منظمة.
وأضاف أن التراجع الأخير تحت مستوى 52 ألف نقطة يعد إشارة واضحة إلى صعوبة اختراق هذه المنطقة خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أنه في حال استمرار هذا التراجع خلال جلسات الأسبوع الحالي أو على مدار الشهر الجاري، فمن المرجح أن يشهد السوق موجة تصحيح جديدة تستهدف مستويات أدنى.
وأشار إلى أنه في المقابل، إذا نجحت القوى الشرائية في دفع المؤشر لاختراق مستويات 52.5 ألف إلى 52.8 ألف نقطة، وتجاوز هذا الحاجز المقاوم، فقد يدعم ذلك استمرار الصعود خلال الفترة المقبلة.
وأكد أبوغنيمة أن السوق لا يمر بأفضل حالاته حاليًا، خاصة مع اعتماد القوة الشرائية بشكل أساسي على المستثمرين الأفراد، معتبرًا أن ذلك يعكس غياب الشراء الحقيقي طويل الأجل، إذ تميل تعاملات الأفراد غالبًا إلى المضاربات السريعة وتحقيق أرباح قصيرة الأجل، وليس الاستثمار بغرض الاحتفاظ.
وأضاف أن هذه الطبيعة في التداول تجعل الأفراد أكثر عرضة للبيع السريع عند حدوث أي تراجع أو خسائر، ما يزيد من حدة التقلبات داخل السوق.
ونصح أبوغنيمة المستثمرين خلال الفترة الحالية بجني الأرباح، وتقليل المراكز الهامشية بشكل كبير، مع انتظار ظهور إشارة شراء جديدة، فضلًا عن الاحتفاظ بسيولة مناسبة لاستغلال أي تراجعات محتملة في اقتناص الأسهم عند مستويات سعرية أقل.
وعلى صعيد السيولة، سجلت قيم التداولات نحو 2.4 تريليون جنيه خلال الشهر الماضي، عبر تداولات بلغت نحو 54.7 مليار سهم من خلال نحو 4 ملايين عملية، فيما ارتفع رأس المال السوقي بنسبة 13.4% ليصل إلى 3.688 تريليون جنيه، بما يعكس استمرار تدفق السيولة.
واستحوذ المستثمرون المصريون على نحو 87.4% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة، مقابل 7.9% للأجانب و4.7% للعرب، بعد استبعاد الصفقات، حيث سجل الأجانب صافي بيع بقيمة 218 مليون جنيه، بينما سجل المستثمرون العرب صافي شراء بنحو ملياري جنيه.
جمال: بعض الأسهم القيادية تمثل فرصًا في ظل جاذبيتها السعرية
قال أحمد جمال، رئيس قسم كبار العملاء بشركة برايم تداول الأوراق المالية، إن المؤسسات المصرية كانت المحرك الرئيسي لأداء البورصة خلال شهر أبريل، مدفوعة بقناعات قوية بإمكانات النمو المرتفعة للأسهم القيادية.
وأضاف أن المستثمرين الأجانب اتجهوا مؤخراً إلى التخارج من بعض الأسهم الكبرى، مثل البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى، إلا أن تراجع قيمة العملة المحلية قد يسهم في إعادة جذبهم إلى السوق، في ظل انخفاض تقييمات الأسهم وجاذبيتها السعرية.
وأوضح جمال أن السوق يتحرك حاليًا في اتجاه عرضي، وسط حالة من الترقب، لافتًا إلى أن المسار المستقبلي سيظل مرهونًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، سواء نحو الاستقرار أو التصعيد.
أشار إلى أن قطاعات البتروكيماويات والأسمدة والعقارات تعد من أبرز الفرص الاستثمارية خلال الفترة الحالية، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واتجاه المستثمرين للتحوط من الضغوط التضخمية.
ومنذ بداية العام، استحوذ المستثمرون المصريون على 85.5% من إجمالي التداولات، مقابل 9.5% للأجانب و5% للعرب، مع تسجيل صافي بيع للأجانب بنحو 4.3 مليار جنيه، وللعرب بنحو 6.1 مليارات جنيه، ما يعكس استمرار الحذر النسبي من جانب المستثمرين الأجانب، في ظل التقلبات العالمية.



