أخبار اليوم

وزير التخطيط: إيرادات “قناة السويس” تسجل نمواً بنحو 24.2% الربع الثاني

قال أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن قناة السويس بدأت في استعادة زخمها، مسجلة نموًا في الإيرادات بنحو 24.2% في الربع الثاني من العام المالي 2025-2026، في مؤشر واضح على تعافي حركة التجارة العالمية عبر القناة.

وأوضح رستم، خلال مائدة مستديرة نظمتها الوزارة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتعاون مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن هذا التعافي انعكس بشكل مباشر على خفض تكاليف المعاملات وتخفيف اختناقات سلاسل التوريد، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين، مدعوماً بارتفاع إيرادات القناة بنسبة 19% على أساس سنوي، وزيادة إجمالي حمولة السفن بنسبة 16% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

وأشار إلى أن تنويع سلاسل التوريد يمثل محوراً استراتيجياً، لافتاً إلى أن توطين الإنتاج داخل القطاعات الصناعية في منطقة قناة السويس يسهم في تقليص سلاسل الإمداد، وتعزيز التكامل الإقليمي، ودعم استدامة التجارة العالمية. وأضاف أن القناة تلعب دوراً محورياً على المستوى الوطني في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة النوعية، ودفع التنمية الصناعية، وتوسيع القاعدة التصديرية.

وشدد الوزير على أهمية تعميق الروابط بين المستثمرين الدوليين والمؤسسات المصرية، بما يضمن ترجمة التدفقات الاستثمارية إلى مكاسب حقيقية في الإنتاجية ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

وفي سياق متصل، أوضح أن برنامج التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خاصة المشروع “1.8”، لعب دوراً حيوياً في دعم تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس؛ من خلال تقديم تحليلات متقدمة لسلاسل القيمة، وتنفيذ تمارين استشرافية، وتنظيم ورش عمل متخصصة ساعدت في استشراف التحولات العالمية في التجارة والاستثمار.

وأضاف أن البرنامج قدم توصيات عملية بشأن حوكمة وتمويل البنية التحتية، وساهم في تحفيز مشاركة رأس المال الخاص في مشروعات البنية التحتية المستدامة، إلى جانب مراجعة سياسات الموانئ التي توفر معايير مرجعية مقارنة مع الموانئ العالمية الرائدة، بما يدعم تحسين الأداء والاتصال والتكامل اللوجستي.

وأكد أن هذه الجهود تتماشى مع الرؤية الاقتصادية لمصر، والتي تستهدف ترسيخ مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز عالمي للصناعة والخدمات اللوجستية يربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا، مشيراً إلى أن التعاون مع المنصات الدولية والقطاع الخاص ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين والترويج للفرص الاستثمارية في السوق المصرية.

وأوضح رستم أن توقيت انعقاد المائدة المستديرة يأتي في ظل تحولات عالمية متسارعة، تشمل تغير أنماط التجارة، وتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، والضغوط المتزايدة على سلاسل التوريد، ما يفرض ضرورة تعزيز التنافسية والمرونة والاندماج في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل أصلاً استراتيجياً محورياً للاقتصاد المصري، و”جوهرة التاج”؛ حيث لا تقتصر أهميتها على كونها منطقة صناعية، بل تمثل منصة متكاملة تجمع بين التصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز المرونة.

ولفت إلى أن المنطقة، بفضل موقعها على ممر يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية و20% من حركة الحاويات، إلى جانب امتلاكها ستة موانئ وأربع مناطق صناعية وشبكة نقل متعددة الوسائط ونظاماً رقمياً متكاملاً للشباك الواحد، توفر بيئة متقدمة لحركة البضائع وتعزز كفاءة واستمرارية سلاسل التوريد.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على التزام الدولة بمواصلة هذا المسار؛ من خلال تعزيز دور القطاع الخاص، ورفع التنافسية، ودعم اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة قائماً على التصدير، بما يعزز مكانة مصر في الاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى