التبادل التجاري بين مصر وإيطاليا يرتفع إلى 6 مليارات يورو خلال 2025
قال أوجستينو باليزي، السفير الإيطالي بالقاهرة، إن العلاقات الاقتصادية بين إيطاليا ومصر تشهد تطوراً متسارعاً، لتصبح واحدة من أهم الشراكات الاقتصادية في منطقة البحر المتوسط.
وأوضح السفير، خلال كلمته بمؤتمر لوزارة التخطيط، أن مصر تُعد شريكاً استراتيجياً محورياً لإيطاليا، ومن بين الدول ذات الأولوية في أفريقيا، خاصة في إطار “خطة ماتي” لأفريقيا.
وأشار إلى أن إيطاليا تُعد الشريك التجاري الأوروبي الأول لمصر، وثاني أكبر مستورد للمنتجات المصرية عالمياً؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 6 مليارات يورو خلال عام 2025، بنمو سنوي قدره 12%، ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً مستقراً في العلاقات الاقتصادية.
وأضاف أن الاقتصادين المصري والإيطالي يتمتعان بدرجة عالية من التكامل؛ إذ تتركز الصادرات الإيطالية إلى مصر في الآلات والمعدات الصناعية والكيماويات ومنتجات الطاقة، وهو ما يدعم جهود مصر في التحديث والتصنيع، مستفيداً من الخبرات والتكنولوجيا الإيطالية.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، لفت إلى أن حجم الاستثمارات الإيطالية في مصر بلغ نحو 7 مليارات يورو بنهاية 2024، مؤكداً وجود نحو 1300 شركة إيطالية تعمل في مصر، وفق بيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، يعمل عدد كبير منها داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأوضح أن الشركات الإيطالية تسهم في دمج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة العالمية، من خلال الشراكات والمشروعات المشتركة، بما يعزز من دور مصر في منظومة الإنتاج العالمية ويرفع من تنافسيتها الدولية.
ونقل السفير عن مجتمع الأعمال الإيطالي اهتمامه المتزايد بضخ استثمارات جديدة في مصر، مشيراً إلى أن المستثمرين يطالبون بتوفير بيئة تنظيمية واضحة ومستقرة، إلى جانب ضمان تكافؤ الفرص بين الشركات المحلية والأجنبية.
وأكد أن المناطق الاقتصادية، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة للشركات التي تستهدف استخدام مصر كمنصة للتصدير إلى أفريقيا والشرق الأوسط.
ولفت إلى أن العديد من الشركات الإيطالية تعتمد بالفعل على مصر كقاعدة إنتاجية للتصدير إلى أوروبا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي سياق متصل، أشار إلى إطلاق خط النقل البحري “الرورو” بين ميناء دمياط وميناء ترييستي الإيطالي، مؤكداً أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في حركة التجارة بين مصر وأوروبا؛ حيث ساهم في تقليص زمن الشحن بشكل كبير، خاصة للسلع سريعة التلف، مع خفض التكاليف والانبعاثات.
وأوضح أن هذا الربط يتيح نقل الشاحنات مباشرة على السفن دون تفريغ الحمولة، ما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد، ويدعم تنافسية الصادرات المصرية، فضلاً عن كونه مشروعاً استراتيجياً مدعوماً من حكومتي البلدين.
واختتم السفير الإيطالي تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات بين مصر وإيطاليا لا تنمو فقط من حيث الأرقام، بل تتعمق بشكل هيكلي واستراتيجي، مع تزايد حجم التجارة والاستثمارات، مشدداً على أن تكامل الاقتصادين يعزز فرص نموهما المشترك، ويدعم تحول مصر إلى مركز رئيسي في سلاسل القيمة العالمية.




