214 مليار جنيه استثمارات عامة مموّلة من الخزانة خلال 9 أشهر
كشفت وثيقة حكومية اطلعت عليها «البورصة» عن ارتفاع نسبة الاستثمارات العامة الممولة من الخزانة إلى 47%، لتسجل 214 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأرجعت الوثيقة هذا الارتفاع إلى توجه الدولة لتسريع تنفيذ المشروعات الجارية وتحسين كفاءة الخدمات العامة، خاصة المشروعات التي تم البدء فيها خلال السنوات الماضية، بما يضمن تعظيم العائد من الاستثمارات القائمة.
وقالت مصادر حكومية لـ«البورصة” إن الحكومة تعمل بالتوازي على توسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاستثماري، لا سيما في مشروعات البنية الأساسية، بما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل وجودة الخدمات.
وأضافت أن مشروع موازنة العام المالي 2025 /2026 يتضمن زيادة إجمالي الاستثمارات بنسبة 12.7% لتصل إلى 435 مليار جنيه، مقابل 386 مليار جنيه تقديرات محدثة للعام الحالي، مع زيادة الاستثمارات الممولة من الخزانة بنحو 25%.
وأشارت إلى أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 739 لسنة 2024 ألزم الجهات الحكومية بالإفصاح عن خططها الاستثمارية، مع تحديد سقف للاستثمارات العامة عند 1.2 تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل، في إطار جهود ضبط الإنفاق.
وفي السياق ذاته، قال محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إنه تقدم بطلبَي إحاطة بشأن كفاءة الاستثمارات العامة وسياسة ملكية الدولة، بهدف إعادة ضبط أولويات الإنفاق وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد.
وأوضح أن الاستثمارات العامة تجاوزت في بعض السنوات تريليون جنيه سنويًا، مستحوذة على ما بين 40% و60% من إجمالي الاستثمارات.
وأضاف أن هذا التوسع لم ينعكس بشكل كافٍ على معدلات النمو والإنتاجية، في ظل ضعف ترتيب الأولويات وغياب التقييم الاقتصادي الدقيق لبعض المشروعات، إلى جانب تأخر التنفيذ وارتفاع التكاليف.
وأشار إلى أن التوسع في الاستثمارات العامة أدى إلى مزاحمة القطاع الخاص على مصادر التمويل، خاصة مع ارتفاع تكلفة الاقتراض، ما يحد من قدرة الشركات على التوسع.
وأكد أن تحقيق التوازن بين دور الدولة والقطاع الخاص يتطلب اتساق السياسات الاقتصادية مع التشريعات المنظمة للمنافسة، بما يضمن تكافؤ الفرص وتحسين كفاءة السوق.



