“البنك الدولى”: ارتفاع النفط يهدد بضغوط تضخمية حال استمرار إعانات الدعم
حذرت مجموعة البنك الدولي، من أن ارتفاع الأسعار في البلدان المستوردة للنفط كمصر، قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية أو زيادة اختلالات المالية العامة، خصوصاً حال استمرار الدولة في إعانات الدعم كما هو الحال في تونس.
أضاف تقرير حديث للبنك، أن مصر رغم بعدها عن الخطوط الأمامية للصراع، إلا أنها تواجه تداعيات سلبية كبيرة محتملة غير مباشرة، وتنتقل هذه التداعيات عن طريق ارتفاع أسعار الهيدروكربونات، والنقص في إمدادات الطاقة، وتراجع السياحة وتحويلات المصريين بالخارج.
وأوضح التقرير، أن ثمة بوادر مبكرة للتأثير على قطاع السياحة، مع التعطل الشديد في الرحلات الجوية، خصوصاً بالمراكز القريبة من مناطق الصراع.
ويأتي التعطل في لحظة تعاني فيها مصر من أوجه تراجع قائمة، منها الاعتماد على تحويلات العمالة بالخليج، وارتفاع مستويات الديون السيادية مع اقتران ذلك بالعجز المستمر في المالية العامة.
أضاف أن مصر كانت مستعدة لانتعاش قوي بفضل انخفاض معدلات التضخم، وزيادة الاستهلاك الخاص والاستثمارات، والإصلاحات الهيكلية، لكن الحرب غيرت المسار تدريجيًا.
قال التقرير، إن التباين في درجة التعرض للصراع يعكس اختلاف الآفاق الاقتصادية الكلية بين بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ سجل النشاط الاقتصادي في المنطقة نمواً 4% عام 2025، في حين شهدت اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نمواً قوياً في القطاعات النفطية وغير النفطية.
وتقدم المنطقة أمثلة مفيدة على السياسات الصناعية، بدءاً من صناعة السيارات في المغرب، حيث نما الإنتاج بنحو 14% سنوياً بين عامي 2012 و2024، وصولاً إلى المنظومة الرقمية في دبي، حيث تمثل أنشطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نحو 4.7% من إجمالي الناتج المحلي.



