في موسم حصاد القمح.. المركز العالمي للفتوى الإلكترونية يحدد النصاب ومقدار الزكاة
المركز العالمي للفتوى الإلكترونية يوضح أهم أحكام زكاة القمح بالتزامن مع موسم الحصاد
أكد المركز العالمي للفتوى الإلكترونية، بالتزامن مع موسم حصاد القمح، أن القمح من الحبوب التي أجمع العلماء على وجوب الزكاة فيها متى بلغ النصاب الشرعي، مشددًا على أهمية تعجيل إخراج الزكاة عقب الحصاد؛ لما في ذلك من تحقيق للتكافل الاجتماعي وإغناء للفقراء والمحتاجين.
وأوضح المركز أن نصاب زكاة القمح يقدر بخمسة أوسق، وهو ما يعادل نحو 612 كيلو جرامًا تقريبًا، استنادًا إلى ما ورد في السنة النبوية الشريفة، مؤكدًا أن الزكاة لا تجب فيما دون هذا المقدار.
وأضاف أن مقدار الزكاة يختلف بحسب وسيلة الري؛ فتكون العشر إذا كان السقي بمياه الأمطار أو العيون أو دون تكلفة، بينما تكون نصف العشر إذا تم السقي بالآلات مع تحمل نفقات التشغيل.
وفيما يخص الأراضي الزراعية المؤجرة، أوضح المركز أن زكاة المحصول تقع على المستأجر القائم بالزراعة، لا على مالك الأرض، وهو ما عليه جمهور الفقهاء، بينما تجب الزكاة على مال الإيجار إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول.
كما أشار المركز العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن مصروفات الزراعة، مثل البذور والأسمدة وأجور العمالة أو قيمة الإيجار، لا تخصم من المحصول قبل إخراج الزكاة، وإنما تخرج الزكاة من إجمالي الناتج الزراعي وفق المختار للفتوى.
وأكد المركز أن الأصل إخراج الزكاة من عين المحصول، ويجوز إخراج قيمتها النقدية إذا كان ذلك أنفع للفقراء، لافتًا إلى أن الأولى صرفها داخل بلد المزكي، إلا إذا وجدت مصلحة معتبرة في نقلها إلى بلد آخر أكثر احتياجًا.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن زكاة الزروع من أعظم صور شكر نعمة الله، وأنها تسهم في ترسيخ قيم الرحمة والتكافل والتوازن داخل المجتمع.



